مجموعة مؤلفين
104
كتاب الأطباء القوصونيون
وأما البادزهر والترياق فهما كل دواء من شأنه أن يحفظ على الروح قوته ، وصحته ليدفع بها ضرر السم عن نفسه . ففي هذا إشارة إلى أن انفصال السم عن البدن ، ليس بجذب البادزهر ، بل بدفع الطبيعة ، فإن البادزهر شأنه أن يحفظ على الروح صحته ، وقوته ، فإذا قوى قدر على دفع المؤذي . وقال : في « القانون » في شأن « الترياق الفاروق » وإنما يفعل هذه الأفعال بخاصية صورته النوعية التابعة لمزاج بسائطه ، بأن يقوي الروح ، والحار الغريزي فتستعين بذلك الطبيعة ، على المضادات الحارة والباردة . انتهى . فقد بين أن فعل الترياق الفاروق ، أن يقوي الروح والحار الغريزي ، فتقوى الطبيعة على المضاد . وقال « 1 » في « الأدوية القلبية » ، الترياق والبادزهر هو الدواء الذي يحيل مزاج الروح العارض عن دواء سمى إلى مزاجه الطبيعي ، ويحفظه عليه بخاصية فيه ، وقال في « الأدوية القلبية » أيضا : الأدوية المقوية الترياقية كلها داخلة في أدوية القلب ، ملائمة لطبيعة الإنسان بالخاصية ، ومبدأ طبيعة الانسان ، القلب ، ولتقويتها القلب ، لا ينفعل عن السموم . انتهى . فقوله « 2 » : ولتقويتها القلب ، لا ينفعل عن السموم . إشارة إلى أن نفعها ليس بجذبها للسم وسيجئ لهذا الفصل من كلام الشيخ زيادة « 3 » بسط . * * *
--> ( 1 ) يقصد ابن سينا . ( 2 ) أ : ففي قوله . ( 3 ) أ : مزيد .